إن النظام الغذائي المضاد للالتهابات ليس مجرد صيحة غذائية عابرة، بل هو نهج غذائي مُوجّه يُساعد على تقليل الالتهابات في الجسم، وبالتالي يلعب دورًا حاسمًا في الوقاية من العديد من الأمراض الالتهابية المزمنة وعلاجها، بما في ذلك داء السكري وأمراض القلب والتهاب المفاصل.

التعرف على الالتهاب في الجسم
قد يكون الالتهاب خفيًا، أي أنه لا يظهر دائمًا بأعراض ظاهرة أو ملحوظة. ومع ذلك، فإن بعض العلامات، مثل التعب المستمر، والآلام، واحمرار أو جفاف الجلد، وكثرة الإصابات، وفقدان الوزن غير المبرر، ومشاكل الجهاز الهضمي كالانتفاخ والإمساك، وصعوبة التركيز أو التذكر، قد تشير إلى وجود التهاب في الجسم.
مكونات يجب تضمينها في نظام غذائي مضاد للالتهابات
تتميز الأطعمة المضادة للالتهابات بغناها بمضادات الأكسدة والألياف والدهون الصحية وغيرها من العناصر الغذائية الأساسية. تساعد مضادات الأكسدة على حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد تسبب الالتهابات. تشمل الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة ما يلي:
- الفواكه والخضراوات الملونة، مثل التوت والجزر والسبانخ والطماطم.
- تساعد الألياف، الموجودة بوفرة في الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، على تنظيم استجابة الجسم الالتهابية من خلال تعزيز صحة الأمعاء والمساعدة في التحكم في الوزن، وكلاهما مرتبط بالالتهاب.
- تتمتع الدهون الصحية، وخاصة أحماض أوميغا 3 الدهنية، بخصائص مضادة للالتهابات. وتُعد الأسماك الدهنية مثل السلمون، والتونة، والماكريل، والسردين، بالإضافة إلى المكسرات والبذور، مصادر ممتازة لأوميغا 3.
- يُعتبر زيت الزيتون البكر الممتاز أيضاً من الأطعمة المضادة للالتهابات. فهو يحتوي على مركب يُسمى الأوليوكانثال، وله تأثيرات مشابهة لتأثيرات مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. بإضافة هذه المكونات إلى نظامك الغذائي المضاد للالتهابات، يمكنك المساعدة في تقليل الالتهابات وتعزيز التوازن الصحي في الجسم.

الأطعمة المسببة للالتهابات التي يجب تجنبها
الأطعمة المسببة للالتهابات هي عموماً تلك التي يمكن أن تزيد من الالتهاب في الجسم.
- غالباً ما تحتوي الأطعمة المصنعة، مثل الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة المعلبة وبعض المخبوزات، على إضافات غذائية ومواد حافظة وكميات كبيرة من الملح والسكر والدهون المشبعة التي يمكن أن تزيد من الالتهاب.
- تحتوي اللحوم الحمراء، وخاصة عند شويها أو طهيها في درجات حرارة عالية، على مركبات تسمى الأمينات الحلقية غير المتجانسة التي يمكن أن تعزز الالتهاب.
- على الرغم من احتواء منتجات الألبان الكاملة على بعض العناصر الغذائية المفيدة، إلا أنها تحتوي أيضاً على نسبة عالية من الدهون المشبعة، والتي يمكن أن تساهم في الالتهابات.
- تحتوي المشروبات السكرية، مثل المشروبات الغازية وبعض عصائر الفاكهة، على كميات كبيرة من السكر المضاف، مما قد يزيد من الالتهاب عن طريق رفع مستويات السكر في الدم وتعزيز زيادة الوزن.
قد تُساهم هذه الأطعمة في الالتهابات عن طريق تعزيز الإجهاد التأكسدي، وهو خلل في التوازن بين الجذور الحرة وقدرة الجسم على تحييدها. علاوة على ذلك، يُمكن أن يُؤدي الإفراط في تناول هذه الأطعمة إلى اضطراب توازن ميكروبات الأمعاء، وهو ما يُعتبر بشكل متزايد عاملاً رئيسياً في تطور الالتهابات والأمراض المزمنة.
كيفية دمج نظام غذائي مضاد للالتهابات في روتينك اليومي؟
اتباع نظام غذائي مضاد للالتهابات ليس بالأمر المستحيل. إليك بعض النصائح لمساعدتك على البدء:
- اختر زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات الطازجة.
- اختر البروتينات الخالية من الدهون مثل الأسماك والدواجن.
- استبدل الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون.
- قلل من استهلاكك للسكر والأطعمة المصنعة.
- أضف إلى وجباتك التوابل المضادة للالتهابات، مثل الكركم والزنجبيل.
من خلال تبني هذه العادات الغذائية، يمكنك المساعدة في تقليل الالتهابات في جسمك وتحسين صحتك.

