عندما ترغبين بشدة في تعزيز نمو شعرك ، يسهل الوقوع ضحية للمفاهيم الخاطئة. تنتشر العديد من نصائح العناية بالشعر، ولكن ليس جميعها موثوقًا! في هذه المقالة، نفصل الحقيقة عن الخيال ونكشف أكبر الأخبار الكاذبة المتعلقة بالشعر.
1) ينمو الشعر بشكل أسرع عند قصه!
هذا غير صحيح! في الواقع، ينمو الشعر من جذوره، ضمن دورة طبيعية تتضمن ثلاث مراحل متميزة: مرحلة نمو الشعر، ومرحلة الراحة، ومرحلة التساقط. كل شعرة تتساقط بشكل طبيعي تُستبدل بشعرة جديدة تنمو تدريجيًا، مباشرة من بصيلة الشعر الموجودة تحت جلد فروة الرأس.
لا يؤثر تقليم أطراف الشعر على نمو الجذور. مع ذلك، يُزيل تقليم الأطراف التقصف ويمنع تكسر ألياف الشعر! إذا لم تُعالج الأطراف المتقصفة، فقد تنكسر من تلقاء نفسها، مما يُوحي بأن الشعر لا ينمو. لذا، يحتاج الشعر الضعيف إلى تقليم مُجدد قبل أن تنتشر الأطراف التالفة لأعلى وتُسبب مظهرًا غير مُرتب بأطوال غير متساوية!
2) ينمو الشعر بشكل أفضل عند تمشيطه باستمرار
حان الوقت لتوضيح العلاقة بين تمشيط الشعر ونموه. ينبع هذا الاعتقاد من خلط الكثيرين بين صحة الشعر ونموه. لكن الشعر لا ينمو أسرع بمجرد تمشيطه أكثر؛ هذا غير صحيح. في الواقع، يلعب التمشيط دورًا في صحة الشعر بشكل عام، فهو يساعد على توزيع الزيوت الطبيعية، وإزالة الشوائب من فروة الرأس، وفك تشابك الشعر. مع ذلك، لا يؤثر التمشيط على دورة نمو الشعر الطبيعية بأي شكل من الأشكال.
انتبهي إلى أن هذا الاعتقاد قد يكون له تأثير سلبي على شعرك. فالتسريح المفرط للشعر قد يُضعف أليافه أو حتى يُتلفها، ويُضعف بنيته، وقد يؤدي إلى تساقطه إذا كان الشد شديداً.
3) نمو الشعر هو نفسه لدى الجميع
للوهلة الأولى، قد يبدو منطقياً الاعتقاد بأن نمو الشعر واحد لدى الجميع، نظراً لأن معظم الناس يشهدون نمواً مستمراً، لكن الحقيقة مختلفة تماماً: فسرعة نمو الشعر مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالوراثة وتختلف من شخص لآخر. في الواقع، يمتلك كل فرد تركيبة جينية فريدة تحدد سرعة دورة نمو الشعر. لكن الوراثة ليست العامل الوحيد المؤثر في نمو الشعر، فالصحة العامة، وروتين العناية بالشعر، والنظام الغذائي، والتقلبات الهرمونية، كلها عوامل أخرى تؤثر على معدل نمو الشعر.
اكتشف 5 قرارات يمكنك تبنيها لتحقيق نمو أسرع في مقالنا المخصص >
4) ينمو الشعر بشكل أسرع في الصيف
يعتقد الكثيرون أن شعرهم ينمو أسرع في الصيف، لكن في الواقع، هذا ليس صحيحاً! فبينما قد يبدو الشعر أكثر لمعاناً خلال هذه الفترة، إلا أن طوله لا يتغير. وتساهم عدة عوامل في إيهامنا بأن الشعر أطول في الصيف:
- تكون نسبة الرطوبة في الهواء أعلى، مما يجعل الشعر أكثر نعومة وكثافة، مما يعطي انطباعاً بأنه أطول.
- يؤدي تقليل استخدام أدوات تصفيف الشعر الحرارية إلى تقليل التكسر عند الأطراف، مما يعطي انطباعًا بأن الشعر ينمو بشكل أسرع.
- هناك تساقط شعر موسمي يكون أكثر شيوعًا في الخريف، لذلك، في الصيف، يتساقط شعر أقل، مما يعطي وهمًا بشعر أطول.
- في فصل الصيف، نقضي وقتاً أطول في الهواء الطلق، معرضين لأشعة الشمس، مما يوفر جرعة إضافية من فيتامين د للشعر وبالتالي يجعله أكثر جمالاً.
- خلال هذا الموسم، نميل إلى إيلاء المزيد من الاهتمام لروتين العناية بالشعر من خلال تكييف علاجاتنا؛ يتم تدليل شعرنا ويبدو أكثر صحة.
في الواقع، يظل معدل نمو الشعر ثابتًا على مدار العام ولا يتأثر بالفصول. أما الاختلافات الملحوظة فتعود إلى الظروف الجوية والعناية المقدمة خلال هذه الفترة.
5) يتوقف نمو الشعر أحيانًا
ينبع الاعتقاد الخاطئ بأن نمو الشعر يتوقف أحيانًا من سوء فهم دورة نمو الشعر الطبيعية. في الواقع، لا يتوقف نمو الشعر فجأة، بل يمر بدورة مستمرة من النمو والراحة والتساقط. تتكون دورة حياة الشعر من ثلاث مراحل:
- مرحلة النمو (طور التنامي): تستمر هذه المرحلة عادةً من 2 إلى 7 سنوات، وينمو الشعر بنشاط بمعدل 1 إلى 1.5 سم شهريًا.
- مرحلة التراجع (المرحلة الانتقالية): وهي فترة قصيرة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، حيث يتباطأ نمو الشعر وتتقلص بصيلات الشعر.
- مرحلة الراحة (التيلوجين): خلال هذه المرحلة، تستريح بصيلة الشعر لمدة ثلاثة أشهر تقريبًا، ثم يتساقط الشعر بشكل طبيعي. في نهاية هذه المرحلة، تبدأ دورة النمو من جديد مع ظهور شعر جديد في مرحلة النمو (الأناجين).
لكن انتبهي، فالشعر لا يمرّ بجميع مراحل نموه في الوقت نفسه؛ بالطبع، لن يتساقط شعركِ كله دفعة واحدة. من الطبيعي أن تفقدي كمية معينة من الشعر يوميًا (حوالي 50 إلى 100 شعرة) مع انتقال الشعر القديم من مرحلة الراحة إلى مرحلة التساقط، ودخول الشعر الجديد مرحلة النمو. قد يبدو أن نمو الشعر يتوقف عندما يصل إلى طول معين أو عندما يمر بمرحلة يبدو فيها راكدًا. في الواقع، هذا ليس توقفًا للنمو، بل هو انتقال طبيعي في دورة حياة الشعر.

